العيني
187
عمدة القاري
12 ( ( بابُ ما جاءَ في الْغَرْسِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه ما جاء في غرس ما يغرس من أصول النباتات . 9432 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قال حدَّثنا يَعْقوبُ عنْ أبِي حازِمٍ عنْ سَهْلِ بنِ سعْدٍ رضي الله تعالى عنه أنَّهُ قالَ إنَّا كُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الجُمُعَةِ كانَتْ لَنا عَجُوزٌ تأخُذُ مِنْ أصُولِ سِلْقٍ لَنا كُنَّا نَغرُسُهُ في أرْبِعَائِنَا فتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا فتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ لا أعْلَمُ إلاَّ أنَّهُ قال لَيسَ فِيهِ شَحْمٌ ولاَ ودَكٌ فإذَا صلَّيْنَا الجُمُعَةُ زُرْنَاهَا فقَرَّبَتْهُ إلَيْنَا فَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الجُمُعَةِ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ وما كُنَّا نتَغَدَّى ولاَ نَقِيلُ إلاَّ بَعْدَ الجُمُعَةِ . . مطابقته للترجمة في قوله : كنا نغرسه في أربعائنا ، وإدخاله هذا الحديث في كتاب المزارعة من حيث إن الغرس والزرع من باب واحد ، وقد مضى الحديث في آخر الجمعة في : باب قول الله عز وجل : * ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) * ( الجمعة : 01 ) . فإنه أخرجه هناك مقطعاً بطريقين ، وفيهما اختلاف ببعض زيادة ونقصان . الطريق الأول : عن سعيد ابن أبي مريم عن أبي غسان عن أبي حازم عن سهل بن سعد . والثاني : عن عبد الله بن مسلمة عن ابن أبي حازم عن سهل ، وههنا أخرجه عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد القاري من قارة ، حي من العرب ، أصله مدني سكن الإسكندرية ، عن أبي حازم ، بالحاء المهملة والزاي : سلمة بن دينار الأعرج المدني ، وقد مضى الكلام فيه هناك . قوله : ( في أربعائنا ) ، قد مر عن قريب أن الأربعاء جمع : ربيع ، وهو النهر الصغير ، ومعناه كنا نغرسه على الأنهار والسلق ، بكسر السين المهملة : والودك ، بفتحتين ، دسم اللحم . قوله : ( لا أعلم إلا أنه قال : ليس فيه شحم ولا ودك ) ، من قول يعقوب الراوي . 0532 حدَّثنا مُوسى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال يَقُولُونَ إنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الحَدِيثَ والله المَوْعِدُ ويَقولُونَ ما لِلْمُهَاجرينَ والأنْصارَ لاَ يُحدِّثونَ مِثْلَ أحادِيثِهِ وإنَّ إخْوَتِي مِنَ المُهَاجِرِينَ كانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بالأسْوَاقِ وإنَّ إخْوَتِي مِنَ الأنْصَارِ كانَ يَشْغَلهمْ عَمَلُ أمْوَالِهِمْ وكُنْتُ امْرَءًا مِسْكِيناً ألْزَمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى ملءِ بَطْنِي فأحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ وأعِي حِينَ يَنْسَوْنَ وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْماً لَنْ يَبْسُطَ أحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أقْضِي مقَالَتي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَهُ إلَى صَدْرِهِ فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئاً أبداً فبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُها حتَّى قَضَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم مقَالَتَهُ ثُمَّ جَمَعْتُها إلَى صَدْرِي فَوالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ ما نَسِيتُ مِنْ مَقالَتِهِ تِلْكَ إلَى يَوْمِي هَذا والله لَوْلاَ آيَتَانِ فِي كِتابِ الله ما حَدَّثْتُكُمْ شَيْئاً أبَداً * ( إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ ) * إلى قوْلِه : * ( الرَّحِيمُ ) * ( البقرة : 951 ) . . مطابقته للترجمة في قوله : ( وإن إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم ) ، فإن المراد من ذلك عملهم في الأراضي